السمرقندي

119

تحفة الفقهاء

إن كان ذكرا ، وعشر قيمتها إذا كان أنثى ، وقال الشافعي : فيه عشر قيمة الام . وهذا لما ذكرنا أن الواجب في الجنين الغرة ، بالنص ، وهو خمسمائة درهم وذلك عشر دية الأنثى ، ونصف عشر دية الذكر ، والقيمة في الأمة كالدية في الحرة ، فوجب عشر قيمتها ، إن كانت أنثى ، ونصف عشر قيمته إن كان ذكرا ، بناء على الحر ، إلا أن ما وجب في جنين الأمة ، فهو في مال الضارب ، حالا ، لان ما دون النفس من الرقيق ضمانه ضمان الأموال ، وذلك مما لا تتحمله العاقلة بخلاف جنين الحرة . وأما بيان من تجب عليه الدية - فنقول : كل دية وجبت بنفس القتل في خطأ أو شبة عمد ، أو في عمد دخلته شبهه تجب في ثلاث سنين ، على من وجبت عليه في كل سنة الثلث . فالخطأ وشبه العمد على العاقلة . وأما العمد الذي تدخله الشبهة فيتحول مالا فهو في مال الجاني ، في ثلاث سنين ، وذلك مثل قتل الأب ابنه والمولى عبده . وكذلك إذا صولح من الجناية على مال : لا يجب على العاقلة ، ويجب على القاتل ، في ماله حالا لأنه ما وجب بنفس القتل وإنما وجب بعقد الصلح ، فإن جعلاه مؤجلا ، يكون مؤجلا وإلا فيكون حالا كثمن المبيع . وكذا من أقر على نفسه ، بالقتل ، خطأ : فالدية في ماله في ثلاث سنين لا على العاقلة . وكذلك ما وجب بجناية العبد : فإنه لا يكون على العاقلة .